راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
19
فاكهة ابن السبيل
الأطراف . وكانت تتعرض للآفات ، وكان طولها يوهن قوتها ، والثانية : أن الصلب وقاية وجنة للأعضاء الشريفة الموضوعة قدامه . والثالثة : ليكون مبينا لحملة عظام البدن كالخشبة التي تثنى عليها السفينة ، ولذلك خلق الصلب صلبا . والرابعة : ليكون لقوام الإنسان استقلال وتمكن من الحركات إلى الجهات ولذلك خلق الصلب فقرات منتظمة لا عظما واحدا ولا عظاما كبيرة المقدار ، وجعلت المفاصل بين الفقرات لا سلسة فتهون القوائم ، ولا موثوقة فيمتنع الانعطاف والقوة ، وعظما في وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع . وفائدة المخ في العظم أن يغزوه ويرطبه لئلا يتجفف بالحركة . وعظام العجز ثلاثة وهي أشد الفقرات تهدما ، ووثاقة مفاصل ، وأعرضها أجنحة . والعصص مؤلف من فقرات ثلاثة غضروفية ، وجملة فقرات الصلب كثير واحد مخصوص أفضل للأشكال من فنون الآفات . والأضلاع وقاية لما يحيط به من الآفات : التنفس وإعلالات الغذاء . ولم يجعل عظما واحدا لئلا يثقل ولئلا تعمه آفة ان عرضت ، وليسهل الانبساط إذا امتلأت الأحشاء من الغذاء والنفخ . والأضلاع السبعة العليا ملتقية عند القص ومحيطة بالعضو الرئيسي من جميع الجوانب ، وأما ما يلي الغذاء فجعلت كالمجذر من خلف ، ولم يتصل من قدام بل درجت يسيرا في الانقطاع وكان أعلاها أقرب مسافة من بين أطرافها البارزة وأسفلها أبعد مسافة وذلك ليجمع إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسعا لمكان المعدة ولا تنضغط عند امتلائها من الأغذية والنفخ . والأضلاع السبعة العليا تسمى أضلاع الصدر وهي من كل جانب سبع والوسطات منها أكبر وأطول ، والأطراف أقصى ، وهذا الشكل أحوط في الاشتمال من الجهات على المشتمل عليه . فصل في عظم العانة : عند العجز عظمان يمنة ويسره يتصلان في